ابرز 10 دول مهددة بالزوال خلال الأعوام المقبلة

يعتقد معظم الناس بأن الدول شيئ دائم على أراض مستقرة وبأنها لا يمكن أن تنتقل أو أن تتغير معالمها. ولكن هناك شيئ تعلمناه في التاريخ وهو أن الدول بإمكانها أن تختفي من الوجود كما حدث مع الإمبراطورية العثمانية والإتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية وحتى فلسطين في القرن العشرين.

هذه القائمة تبرز أكثر 10 دول مهددة بالزوال في القرن الواحد والعشرين:

10

كيريباتي

كيريباتي
كيريباتي هي صورة مصغرة عن الجنات الإستوائية وهي منطقة محمية نالت إستقلالها سنة 1979. وتتكون هذه الدولة من عدة شعاب وجزر مرجانية مليئة بنخيل جوز الهند. وبسبب إرتفاع منسوب مياه البحر، فقد خسرت كيريباتي جزيرتين من أهم جزرها حتى يومنا هذا، أما باقي جزرها فهي معرضة للغرق أيضاً خلال الأعوام المقبلة.

وبسبب هذه الأزمة البيئية، بدأ الرئيس تونغ بإجلاء السكان الكيريباتيين وطلب رسمياً من أستراليا ونوزيلندا وفيجي بإستقبال سكان هذه الدولة كلاجئين دائمين على أراضيهم.

9

هولندا

هولندا
من الصعب التصديق بأن دولة أوروبية ستختفي بسبب التغير المناخي الحاصل على كوكبنا خلال السنوات القادمة. لكن الواقع هو أن معظم الأراضي الهولندية تقع على ارتفاع أقل من مستوى سطح البحر. وبعكس جزيرة كيريباتي التي تعاني من ارتفاع منسوب مياه البحر، فإن هولندا معرضة للغرق من الداخل.

هذه الدولة المتقدمة التي تتميز بإقتصاد قوي تعتمد بشكل أساسي في بقائها على سدود مرتفعة تمنع مياه البحر من إغراق أراضيها. ولكن هذه السدود التي يتم زيادة ارتفاعها بشكل دوري تقوم بحجز مياه الفيضانات من الخروج إلى عرض البحر.

ففي سنة 1953 ضربت عاصفة قوية هولندا وجارتها بلجيكا، واجتاحت مياه الفيضانات التي وصل ارتفاعها إلى أكثر من 5 أمتار معظم الأراضي الجنوبية لهولندا. وتم استخدام سفينة لدعم احد أهم السدود في الشمال مما منع المياه من اجتياح المدن الشمالية. أما اليوم فيعتقد معظم الخبراء بأن غرق هولندا واختفائها هو مسألة وقت لا أكثر وبأن إعصار قوي كإعصار كاترينا بإمكانه إغراق هذه الدولة الأوروبية.

8

المملكة المتحدة

المملكة المتحدة
يظن الكثير بأن الملكة إليزابيث الثانية هي ملكة إنجلترا فقط، ولكن في الواقع هي ملكة “المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى”. فمنذ زمن الرومان، كانت هناك محاولات عديدة وفاشلة لتوحيد شمال بريطانيا مع جنوبها، أدت في نهاية الأمر إلى بناء سور بين أسكتلندا وإنجلترا. ولكن موت الملكة إليزابيث الأولى في سنة 1603 أدى إلى بروز برلمان أسكتلندي وافق على الإنضمام إلى إنجلترا ونشوء المملكة المتحدة في سنة 1707.

وفي يومنا هذا، تواجه أعظم إمبراطورية في العصر الحديث خطر إنقسامها. فقد بدأت الخلافات بين المملكتين في الظهور منذ سنة 1853 عندما نادى الإنفصاليون بإستقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة. وفي سنة 1934 شكل هؤلاء الإنفصاليون الحزب الوطني الأسكتلندي الذي يطالب بالإنفصال عن المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي.

ومنذ سنة 1970، يجري إستفتاء تقريبا كل 20 عاما لتقرير مصير اسكتلندا. الأول فشل بسبب مشاكل تقنية، والثاني لم يكن مرحباً به شعبياً. أما الإستفتاء الأخير والذي أُجري في سنة 2014، فقد فشل في خيار الإستقلال بهامش ضئيل جداً. ولكن بعد مرور ستة أشهر فقط، اكتسح الحزب الوطني الأسكتلندي الإنتخابات البرلمانية وحقق نتائج غير مسبوقة ضمنت له فوز 56 مقعداً في البرلمان من أصل 59.

وتُعد شعبية الحزب الوطني الأسكتلندي المتزايدة مؤشراً هاماً على أن الإستفتاء القادم على مصير إسكتلندا سيؤدي حتماً إلى إنفصالها عن المملكة المتحدة وبالتالي إنهيار المملكة العظمى.

7

كندا

كندا
يعتقد المؤرخون بأن كندا هي النتيجة البائسة لحرب السنوات السبع بين بريطانيا العظمى وفرنسا. فبينما كانت هاتين الدولتين في صراع في القارة الأوروبية بين سنوات 1754 و 1763، كانت مستعمراتهم في شمال أمريكا تخوض حروباً بالوكالة أيضاً. ولكن النتيجة لم تكن كالزواج الرومانسي بين اسكتلندا وانجلترا، فقد أظهر الكنديين من أصول فرنسية عدم رضاهم على إنضمامهم إلى كندا منذ اليوم الأول.

وقد تم دمج كندا الفرنسية مع كندا وأصبحوا يشكلون المقاطعة الفرنسية والتي عُرفت بمقاطعة كيبيك. وعلى الرغم من أن الفرنسيين لم يرضوا بهذه الخطوة إلا أنهم وافقوا عليها على مضض ليشكلوا دولة قوية، خوفاً من قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإحتلال الأراضي الكندية المفككة في ذلك الوقت.

ولكن بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وزوال التهديد الأمريكي بإحتلال المقاطعات الكندية، بدأ الكنديون الفرنسيون بالمطالبة بالإستقلال عن كندا. فلم يعد هناك ما يبرر بقائهم ضمن الدولة الكندية، وبدأوا بإجراء إستفتاءات لتقرير المصير فشل آخرها بنسبة 1% فقط.

وبما أن مقاطعة كيبيك تحتوي على ربع سكان كندا ومعظم الموانئ المطلة على المحيط الأطلسي وتتحكم بشكل كامل بممر سانت لورينس المائي، فإن خسارة كيبيك سيؤدي حتما إلى إنهيار كندا وتفتتها إلى دويلات صغيرة تتصارع فيما بينها.

6

تايوان

تايوان
يُعتبر الوضع السياسي لتايوان مثيراً للإهتمام. فمن جهة، هناك إتفاق تام بين الصينيين والتايوانيين على أن تايوان هي جزء لا يتجزأ من الصين. ولكن الخلاف الجوهري بينهما هو طبيعة الحكومة الصينية التي ستتحكم بتايوان. فهل هي الجمهورية الصينية التي كانت تايوان عاصمتها قبل الحرب العالمية الثانية، أم هي جمهورية الصين الشعبية في بكين ؟

وبغض النظر عن الجانب السياسي، تعتبر تايوان دولة مستقلة بالكامل منذ سنة 1949 فهي تحافظ علاقات دبلوماسية مع دول كثيرة ولها جيش قوي يستورد معظم أسلحته من الولايات المتحدة الأمريكية، وتتميز بحكومة ديمقراطية منتخبة عبر إنتخابات حرة ونزيهة.

ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، فبسبب إصرار تايوان على أنها جزء من الصين، قامت الأمم المتحدة في سنة 1971 بإلغاء عضويتها وتم إعطاء مقعدها إلى الصين. وبحسب آخر إستفتاء أجري في شهر يناير سنة 2015، وافق 25% فقط من السكان على الإستقلال كلياً عن الصين، إلا أن هذا لن يمنع الصين من ضم تايوان لها بشكل نهائي خلال الأعوام القليلة القادمة.

5

كوريا الشمالية

كوريا الشمالية
كما هو الحال بين الصين وتايوان، فإن كوريا الشمالية والجنوبية يصران على أنهما سيتوحدان في نهاية المطاف.

تأسست كوريا الشمالية عندما أصر الإتحاد السوفياتي السابق على السيطرة على القسم الشمالي للإمبراطورية اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن هذه الدولة تعتبر دولة فاشلة في جميع المقاييس، فإقتصادها منهار بشكل تام، وحكومتها تعتمد على مبدأ تأليه الدكتاتور كيم جونغ أن. إلا أن العامل الوحيد الذي يجعل من كوريا الشمالية دولة ذات قيمة هو جيشها القوي على الرغم من حدوث بعض العمليات الإنقلابية داخله.

ويعتقد معظم المحللين بأن إنهيار كوريا الشمالية من الداخل بسبب الشكوك والخيانات بين قياداتها هو مسألة وقت فقط. وعندما يحصل ذلك ستكون كوريا الجنوبية في أتم الإستعداد لقيادة دولة كوريا الجديدة والموحدة وإصلاح الضرر الناتج عن حكم سلالة كيم، تماما كما حدث بين ألماينا الشرقية والغربية في سنة 1990.

4

جنوب السودان

جنوب السودان
جنوب السودان هي آخر دولة انضمت إلى دول العالم ولكن من المرجح أن تكون أقصرها عمراً. فقد تشكلت في سنة 2011 بعد إستفتاء على إستقلالها من السودان بنتيجة بلغت 99% في ذلك الوقت. ولكن هذا الإستفتاء كان الشيئ الوحيد الذي أجمع عليه سكان هذه الدولة الوليدة.

خارجياً، لم تتمكن دولة جنوب السودان من الإتفاق مع جارتها الشمالية على ترسيم الحدود وعلى العلاقة التجارية بينهما. فعندما استقلت عن السودان قامت بالسيطرة على جميع حقول النفط ولكن جارتها الشمالية حافظت على البنية الأساسية لنقل النفط من الحقول الخاضعة تحت سيطرة جنوب السودان إلى الموانئ الشمالية. ومنذ ذلك الوقت أدى تعثر المفاوضات على تقاسم عائدات النفط إلى إنهيارٍ تام في إقتصاد جنوب السودان.

داخلياً، تعاني 9 من أصل 10 مقاطعات من صراعات قبلية وعرقية مسلحة وجميعها تحارب الحكومة في حربٍ أهلية طاحنة. بإختصار فإن جنوب السودان هو صورة مصغرة لمشاكل العالم محصورة في مساحة ضيقة جداً ومن غير المرجح أن تستمر هذه الدولة الفاشلة أكثر من 10 سنوات أخرى.

3

هايتي

هايتي
تتميز هايتي بأسوأ حظ بين جميع دول العالم، فهي تعاني من جميع المشاكل التي تعاني منها الدول السابقة الذكر في هذه القائمة. فقد تعرضت هايتي إلى تطهير عرقي في الثلاثينيات من القرن الماضي بسبب جارتها الدومنيكان، كما عانت من فقر شديد وثورات مسلحة وكل ما يمكن تخيله من كوارث طبيعية وأوبئة قاتلة.

بالإضافة إلى ذلك فإن هايتي تعاني من التغير المناخي تماما كهولندا وكيريباتي، فعادةً ما تبدأ الأعاصير من هايتي وعددها وقوتها في ازدياد مستمر بسبب ارتفاع درجات حرارة المحيطات. أما ارتفاع منسوب مياه البحر والتصحر والزلازل، جميعها تشكل تهديداً وجودياً لهذه الجزيرة الصغيرة.

وبسبب هذه المصائب المتتالية، لا تستطيع هايتي إستعادة عافيتها بسهولة ومن المتوقع تسليم زمام أمورها إما إلى الأمم المتحدة أو إما لجارتها جمهورية الدومنيكان وبهذا سوف تختفي من الوجود في السنوات القليلة القادمة.

2

سيلاند

سيلاند
سيلاند هي دولة من المستحيل أن تبقى صامدة في السنوات القادمة، فهي لم تكن دولة أساساً. خلال الحرب العالمية الثانية وفي أوج المعارك الدائرة بين ألمانيا النازية وإنجلترا، لجأت الأخيرة إلى بعض الحيل العسكرية الغريبة. فقد قامت إنجلترا بتشييد منصة عائمة من الإسمنت في القناة الإنجليزية على بعد 6 أميال من الشاطئ وقامت بنصب مضادات للطائرات عليها أملاً في إعتراض المقاتلات الألمانية المتوجهة نحو الشواطئ الإنجليزية.

وبعد إنتهاء الحرب تم إزالة المضادات الأرضية وهُجِرت المنصة العائمة. ولكن في سنة 1967 قام بادي بايتس بالإستيلاء عليها لإستخدامها كمركز إذاعة للقراصنة، وأدى ذلك إلى هجوم القوات الملكية البحرية عليها وإلقاء القبض على بايتس وتقديمه للعدالة. لكن المحاكم البريطانية أصدرت حُكماً لصالح بايتس بسبب وقوع المنصة خارج المياه الإقليمية البريطانية والتي تقدر بـ 3 أميال من الشواطئ.

إستغل بايتس هذا الحكم، وأعلن قيام إمارة سيلاند على هذه المنصة ونصّب نفسه أميراً عليها. ولاحقاً قام شخص يُدعى أليكساندر أكينباك بقيادة كوماندوز من المرتزقة الألمان واستولوا على إمارة سيلاند. لكن الأمير بايتس إستعان بأحد أقاربه واستأجر طائرة مروحية ثم شن هجوماً على المنصة العائمة لإستعادتها وقام بأخذ المرتزقة الألمان كرهائن لديه. ولم يقم بإطلاق سراحهم إلا بعد إرسال ألمانيا وفداً دبلوماسياً للتفاوض مع بايتس على إطلاق سراح الرهائن.

وبسبب القرار الصادر عن المحاكم البريطانية والإعتراف الدبلوماسي الألماني بها، استمرت عائلة بايتس بإعتبار هذه المنصة العائمة كدولة ذات سيادة حتى يومنا هذا. ولكن في سنة 1987 قامت الأمم المتحدة بزيادة مدى المياه الإقليمية في العالم من 3 أميال إلى 12 ميل مما أدى إلى وقوع إمارة سيلاند ضمن المياه الإقليمية البريطانية. كما إعتبرت الأمم المتحدة أنه لا يمكن الإعتراف بالجزر الصناعية والمباني المشيدة في عرض البحر كدول ذات سيادة.

وعلى الرغم من عدم قياب بريطانيا بالإستيلاء مجدداً على المنصة العائمة أو إمارة سيلاند إلى يومنا هذا، إلا أنه بإستطاعتها فعل ذلك من الناحية القانونية في أي وقت تشاء. وحتى لو لم تقم بذلك، سيتكفل إرتفاع منسوب مياه البحر بإغراق هذه الإمارة وإنهيارها بسبب تآكل هيكلها.

1

فلسطين

فلسطين
تحتل فلسطين مركزاً مثيراً للإهتمام في عائلة الأمم المتحدة، فعلى الرغم من عدم إعتراف معظم القوى العظمى بها كدولة إلا أن أكثر من ثُلُثي أعضاء الأمم المتحدة يعترفون بدولة فلسطين. فهناك مقعد لفلسطين في الأمم المتحدة ولكنها لا تملك حق التصويت، أما حكومتها فلا تتمتع بأي صلاحيات تذكر على أراضيها وغالباً ما تقوم دولة الإحتلال الإسرائيلي بإملاء ما يجب أن تقوم به القيادة الفلسطينية.

ولسوء الحظ فإن فلسطين تُعتبر الطفل الضعيف في حي ممتلئ بالأشرار، فمعظم أراضيها تقع تحت الإحتلال الإسرائيلي. وعلى الرغم من استقرار الأردن إلا أنه يُعاني بسبب المشاكل في سوريا والعراق. كما تعاني مصر وتركيا أيضاً من مشاكل داخلية وإقليمية لا حصر لها، لهذا لن يقوم أحد بنصرة الشعب الفلسطيني في أي وقت قريب.

ونظراً لهمجية الكيان الصهيوني في تعامله مع الفلسطينيين وعدم الإستقرار الذي يُخيم على الدول العربية، فإن ضعف الأجهزة الحكومية الفلسطينية سيؤدي بها إلى إعتبارها دولة فاشلة. ولقد أعلن الرئيس الفلسطيني مراراً بأنه قد يقوم بحل السلطة الفلسطينية واعتبار فلسطين دولة تحت الإحتلال الإسرائيلي. لهذا السبب من الصعب التخيل بقاء دولة فلسطين خلال الأعوام المقبلة ومن المحتمل أن يتم تقسيمها بين المستوطنين اليهود من جهة وبين الأردن ومصر من جهة أخرى.

التعليقات

  1. Tuqa mohammed 2016-03-12 الرد
  2. dodo 2016-04-06 الرد
  3. أم زينب 2016-04-25 الرد
  4. manal 2016-08-19 الرد
  5. ابو سلمان 2016-09-22 الرد
  6. هزيم الرعد 2016-10-03 الرد
  7. اردني اصلي 2016-10-17 الرد
  8. maha 2016-11-12 الرد
  9. snaparabe سناب العرب 2016-12-13 الرد
  10. Majelan 2016-12-17 الرد
  11. متوكل سليمان 2017-02-19 الرد
  12. warda 2017-02-20 الرد

التعليقات