أسوأ 10 عواصف ثلجية في التاريخ

في معظم الأحيان يتم التنبؤ بتوقيت العواصف الثلجية مبكراً، ولكن في أحيان أخرى تأتي هذه العواصف على حين غرّة. خلال العواصف الثلجية، تكافح الجرافات للحفاظ على الطرق خالية من الثلوج وتُغلق المدارس وتُلغى جميع الفعاليات وتُؤجّل الرحلات الجوية وينكبّ الجميع على جرف الجليد وإزالة الثلوج المتراكمة من أمام منازلهم.

في المقابل، هناك بعض العواصف الثلجية التي قد تتجاوز التوقعات وتحطم جميع الأرقام القياسية وتتسبب بدمارٍ كبير. تلك العواصف هي الأسوأ على الإطلاق حيث يكون الطقس والأحوال الجوية أكثر قساوة من أي وقتِ آخر.

يُعتبر تحديد “أسوأ” 10 عواصف ثلجية في التاريخ أمراً معقداً للغاية، حيث لا يمكن ببساطة الاعتماد على معايير مجرّدة ككمية الثلوج المتساقطة أو سرعة الرياح. ففي كثير من الأحيان، يُصاحب أسوأ العواصف تساقط كميات من الثلوج متواضعة نسبياً وبالكاد يمكن أن نراها بسبب قوة الرياح الناتجة عن الأعاصير المدارية. وقد يلعب التوقيت دوراً كذلك – فعاصفة خلال أحد أيام عمل الأسبوع في ساعة الذروة هي أسوأ بالتأكيد من عاصفة في الصباح الباكر من يوم السبت على سبيل المثال.

ولكن علماء الأرصاد الجوية استطاعوا تطوير نظام لقياس شدة العواصف الثلجية مشابهاً لذلك المستخدم في تصنيف الأعاصير المدارية. يُطلق على هذا المقياس إسم NESIS ويأخذ بالاعتبار مجموعة من العوامل وفي نهاية الأمر يعطي رقماً من 1 إلى 10 ليدل على شدة العواصف الثلجية.

إذا هذه قائمة بـ أسوأ 10 عواصف ثلجية ضربت خلال التاريخ الحديث:

10

عاصفة شيكاغو سنة 1967 – الولايات المتحدة

عاصفة شيكاغو سنة 1967 - الولايات المتحدة
لقد عانت مناطق الغرب الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية من عدة عواصف ثلجية بسبب كثافة السكان المرتفعة في هذه المناطق. ففي سنة 1976 ضربت عاصفة ثلجية مدمرة مدينة شيكاغو ثم امتدت إلى مدن أخرى مثل كالامازو في ولاية ميشيغان، وغاري بولاية إنديانا.

بلغ ارتفاع الثلوج المتراكمة 61 سم، وتجاوزت سرعة الرياح 80.5 كيلومتراً في الساعة وخلفت العاصفة 76 قتيلا – 26 في شيكاغو وحدها. سجلت هذه العاصفة رقماً قياسياً لأكبر كمية تساقط للثلوج على مدار 24 ساعة في شيكاغو حيث بلغت 58.4 سم.

9

عاصفة بافالو الثلجية سنة 1977 – الولايات المتحدة

عاصفة بافالو الثلجية سنة 1977 - الولايات المتحدة
في احد اسوأ عواصف ثلجية تضرب الولايات المتحدة، أدى تساقط الثلوج والرياح الوحشية بسرعة 120.7 كيلومترا في الساعة إلى طقس بارد ومثلج – على غير العادة – وقد تركت عدة أمتار من الثلوج المتراكمة على الأرض.

وقد جلبت هذه العاصفة برداً قارساً حيث انخفضت درجة الحرارة لأكثر من 20 درجة تحت الصفر في غضون ساعات قليلة وتقطعت السبل بالمواطنين في العمل وفي سياراتهم. أسفر ذلك عن 29 حالة وفاة في غرب نيويورك وجنوب أونتاريو وامتدت آثار تلك العاصفة إلى كندا وشرقاً حتى ووترتاون بولاية نيويورك.

حالياً، لا يزال عام 1977 يحمل الرقم القياسي لبافالو من حيث كمية الثلوج المتساقطة في موسم واحد وهو 5.06 متر.

8

عاصفة نيويورك الثلجية سنة 2006 – الولايات المتحدة الأمريكية

عاصفة نيويورك الثلجية سنة 2006 - الولايات المتحدة الأمريكية
لم تكن هذه العاصفة قويةً كسابقاتها حيث غطّت مساحات أصغر من العواصف الثلجية الأخرى. كذلك لم تبلغ سرعة الرياح الحد الأقصى وذلك بسبب التعريف العلمي للعاصفة الثلجية القوية يتطلب سرعة رياح مستمرة بسرعة تزيد عن 56.3 كيلومتراً في الساعة، وكذلك عدم وضوح الرؤية لمسافة تمتد إلى 152.4 متراً. ولكن ذاع صيت هذه العاصفة لسسب واحد؛ وهو أنها ضربت مدينة نيويورك.

رصدت محطة الأرصاد الجوية في حديقة حيوان سنترال بارك في نيويورك حوالي 68.3 سم من الثلوج المتراكمة جرّاء العاصفة. وهذا الرقم هو أكبر تساقط للثلوج في مدينة نيويورك في التاريخ ويكسر الرقم القياسي الذي تم وضعه في عام 1947.

7

عاصفة التبت الثلجية سنة 2008 – مقاطعة لونزة في التبت

عاصفة التبت الثلجية سنة 2008 - مقاطعة لونزة في التبت
يتميّز إقليم التبت باحتوائه على أعلى قمم جبلية في العالم، بما في ذلك قمة إيفرست الشهيرة. في فصل الشتاء يكون المناخ جافاً وقارس البرودة وعلى مدار العام يقوم البعض بتسلق جبال الهيمالايا والعبور من خلالها، ويظل ذلك ممكناً طيلة العام بسبب انخفاض معدلات هطول الثلوج هناك. ولهذا السبب تحديداً، كانت العاصفة الثلجية التي ضربت مقاطعة لونزة Lhünzê County في أكتوبر من عام 2008 كارثةً كبرى واعتُبرت احد أسوأ 10 عواصف ثلجية في التاريخ الحديث.

أفاد مسؤولون صينيون أن متوسط ارتفاع الثلوج بلغ حوالي 1.5 متراً. كذلك شهدت بعض القرى تساقطاً مستمراً للثلوج لمدة 36 ساعة، خلّفت وراءها 1.83 متراً من الثلوج المتراكمة. كانت كمية الثلوج آنذاك كبيرةً جداً لدرجة أن العديد من المباني انهارت، وأسفر ذلك عن مقتل سبعة أشخاص وأُغلقت الطرق لعدة أيام وكافحت فرق الإنقاذ لإخلاء الطرق وجرف الجليد وتقديم الطعام للأشخاص المحاصرين من قِبل العاصفة.

وعلى صعيدٍ آخر، تأثّر الإقتصاد بتلك العاصفة بشكل خاص، فقد اضطُر العديد من السكان المحليين إلى ذبح أو بيع أجزاء كبيرة من قطعان الثيران لديهم ومنهم من فقدها تماماً في أعقاب العاصفة.

6

عاصفة جبل شاستا سنة 1959 – كاليفورنيا

عاصفة جبل شاستا سنة 1959 - كاليفورنيا
في عام 1959، استطاعت هذه العاصفة الثلجية إغراق جبل شاستا بكميات كبيرة من الثلوج، بلغت 4.8 متراً وهي أكبر كمية من الثلوج الناتجة عن عاصفة ثلجية واحدة في أمريكا الشمالية. ومع ذلك، فإن الكثيرين يعتقدون بأن عاصفة سنة 1993 – عاصفة القرن – قد فاقت تلك الأرقام من ناحية الكمية الفعلية للثلوج المتساقطة، وذلك بسبب تساقطتها بغزارة على مساحات واسعة كما ذكرنا.

ومن الغريب أن هذه العاصفة لم تلحق أضراراً بالغةً بالسكان المحليين لسبب واحد، ألا وهو أن المقيمين في منطقة جبل شاستا معتادون على عواصف ثلجية قاسية من وقت لآخر. لذلك فالانتظار طويلاً لكي تأتي الجرافات لإزالة الماء والثلوج الكثيفة المتراكمة لم يؤثر عليهم بشكل كبير، كما أن الجزء الأكبر من الثلوج قد تراكم بعيداً عن المجتمعات العمرانية في منطقة جبل شاستا.

5

عاصفة شرقي كندا الثلجية سنة 1971 – مقاطعات كيبيك وأونتاريو

عاصفة شرقي كندا الثلجية سنة 1971 - مقاطعات كيبيك وأونتاريو
في شهر مارس ضرب إعصار قوي قادم من المحيط الأطلسي منطقة شرق كندا. وقد تراكم حوالي 45.7 سم من الثلوج في مونتريال وأكثر من 61 سم في المناطق المحيطة بتلك المدينة. نتجت عن هذه العاصفة رياحاً شديدة قامت بنثر الثلوج في الهواء وطمس الرؤية بالإضافة إلى درجات حرارة شديدة البرودة أسفرت عن أكثر من 20 حالة وفاة.

تسببت هذه العاصفة الثلجية بحدث لم يسمع به من قبل في تاريخ كندا وهو إلغاء مباريات الهوكي بمونتريال كنديانز. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء تلك المباريات منذ تأجيلها بسبب وباء الإنفلونزا عام 1918.

4

عاصفة نيو إنجلاند الثلجية سنة 1978 – الولايات المتحدة الأمريكية

عاصفة نيو إنجلاند الثلجية سنة 1978 - الولايات المتحدة الأمريكية
في سنة 1978، ضربت عاصفة ثلجية رهيبة مدينة نيو إنجلاند لأكثر من يوم كامل وتساقط أكثر من 10.2 سم من الثلوج في الساعة الواحدة. ضربت هذه العاصفة أيضاً مدينة بوسطن والعديد من المجتمعات المحلية في ولاية رود آيلاند كما تأثرت أيضاً مدينة نيويورك التي تقع على مسافة أربع ساعات جنوب بوسطن من تلك العاصفة.

يقدر خبراء الأرصاد الجوية إجمالي الثلوج المتساقطة ما بين 30.5 و 91.4 سم خلال هذه العاصفة، مع تراكمه في بوسطن بإجمالي 68.8 سم والذي يعد رقماً قياسياً لتلك المدينة. وقد بلغت سرعة الرياح آنذاك أكثر من 161 كيلومتراً في الساعة، مما تسبب في انهيار الجليد وإنعدام الرؤية في معظم المناطق.

كانت هذه العاصفة احد اسوأ 10 عواصف ثلجية في التاريخ لسببين؛ الأول هو أنها ضربت خلال فترة المدّ، وأدى ذلك إلى بعض الفيضانات الساحلية الكبيرة التي لم تشهدها تلك المناطق من قبل. السبب الثاني هو أنها ضربت في فترة الذروة بعد الظهر بعدما كان الصباح مشرقاً لتفاجئ معظم الناس الذين ذهبوا إلى المدارس والعمل على النحو المعتاد. توقيت العاصفة ترك الآلاف من الناس الذين تقطعت بهم السبل في سياراتهم وعلى الطرقات في جميع أنحاء المنطقة. وساهم ذلك في ارتفاع معدل وفيات العاصفة حيث لقي أكثر من 100 شخص في ولاية ماساشوستس ورود آيلاند مصرعهم.

3

الثلوج الهائلة في نيو إنجلاند سنة 1717 – الولايات المتحدة الأمريكية

الثلوج الهائلة في نيو إنجلاند سنة 1717 - الولايات المتحدة الأمريكية
نتجت هذه الثلوج الهائلة عن أربعة عواصف ثلجية ضربت نيو إنجلاند في تتابع سريع في أواخر فبراير وأوائل مارس من عام 1717. وقد تم رصد تساقط كثيف للثلوج في أماكن بعيدة مثل فيلادلفيا ولكن مدينة بوسطن كانت الأشد تضرراً.

كان هذا الشتاء شتاءً ثلجياً من الدرجة الأولى مع وجود 1.5 متر من الثلوج المتراكمة على الأرض قبل بدء تساقط تلك الثلوج الهائلة كما تم إضافة 122 سم لهذا الرقم بعد ذلك. دُفنت منازل بأكملها واضطُر أهاليها إلى الخروج من نوافذ الطوابق العليا ونفق أكثر من 95% من الغزلان في هذه المناطق.

2

عاصفة القرن سنة 1993 – شرقي الولايات المتحدة

عاصفة القرن سنة 1993 - شرقي الولايات المتحدة
في أوائل شهر مارس سنة 1993، هبت عاصفة ثلجية على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهطلت الثلوج وانتشرت الدوامات الهوائية على مساحات أكبر من أي عاصفة أخرى في التاريخ. وقام العلماء برصد كميات هائلة من الثلوج المتساقطة من شرق كندا إلى ولاية ألاباما وتضررت مناطق كثيرة في 26 ولاية أخرى. وقد تأثر في هذه العاصفة ما يقرب من نصف سكان الولايات المتحدة بشكلٍ أو بآخر بما في ذلك العديد من المدن الكبرى. راح ضحية هذه العاصفة 270 من الأميركيين.

حطمت هذه العاصفة العديد من الأرقام القياسية وسجلت درجات حرارة منخفضة وصلت إلى 24.4 درجة مئوية تحت الصفر في برلنغتون، وكذلك تأثرت بعض المناطق البعيدة حيث بلغت درجة الحرارة في دايتونا بيتش، أقل من 0.56 درجة مئوية تحت الصفر.

كان نصيب برمنغهام بولاية ألاباما من الثلوج المتراكمة أكثر من 30 سم، وبلغت كمية الثلوج 10.2 سم جنوباً حتى أتلانتا في ولاية جورجيا وارتفعت تلك الأرقام كلما اتجهنا شمالاً. وفي مدينة نيويورك وصل ارتفاع الثلوج إلى 1.02 متراً.

بلغت سرعة الرياح آنذاك 161 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق وباستخدام بيانات مقياس شدة العواصف والضغط الجوي، يقول خبراء الأرصاد الجوية أن عاصفة القرن تم اعتبارها من أعاصير الفئة الثالثة حيث سجلت 13.2 درجة على مقياس NESIS.

1

الإعصار الأبيض العظيم سنة 1888 – احد اسوأ عواصف ثلجية في التاريخ

الإعصار الأبيض العظيم سنة 1888 - احد اسوأ عواصف ثلجية في التاريخ
كانت هذه العاصفة الثلجية هائلة إلى حد كبير لذلك أصبحت حدثاً تاريخياً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. احتلت المركز الأول في قائمة اسوأ 10 عواصف ثلجية في التاريخ على الإطلاق وقد سُميت بـ الإعصار الأبيض العظيم حيث شلّت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وكندا. هطلت كميات كبيرة من الثلوج وإنخفضت درجات الحرارة بشكل مخيف وحدثت إنهيارات ثلجية كبيرة غطت شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية بأكمله من نيو إنجلاند إلى خليج تشيسابيك، بما في ذلك المناطق الحضرية الكبرى مثل مدينة نيويورك. راح ضحية تلك الكارثة أكثر من 400 شخص وفُقد أكثر من 100 شخص في عرض البحر.

في النهاية، كان نصيب مدينة نيويورك 56 سم من الثلوج التي أغلقت المدينة وتسببت بفيضانات عقب ذوبانها. كما تساقط أكثر من 1.5 متر من الثلوج في ساراتوجا و 1.14 متر في نيوهيفن، وبلغ تراكم الجليد 18.3 متراً في جزيرة لونغ آيلاند، كما بلغت سرعة الرياح آنذاك أكثر من 128.7 كيلومترا في الساعة.

التعليقات