أبرز 10 عمليات يُعتقد بأن قاسم سليماني هو العقل المدبر لها

لقد أُطلِق على قاسم سليماني لقب «أقوى لاعب في منطقة الشرق الأوسط» من قِبَل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. فإذا نظرت إلى سيرته الذاتية ستكتشف بأنه يقف وراء معظم سياسات إيران الخارجية في المنطقة.

بدايةً، قاسم سليماني هو قائد فيلق القدس وهي وحدة قوات خاصة متفرعة من الحرس الثوري الإيراني ومسؤولة عن العمليات الخارجية. ولقد برز سليماني مؤخراً وأصبح يقود إستراتيجية إيران الخارجية بحنكة لا مثيل لها حيث وقف وراء الإضطرابات في العراق وموّل ودرّب قوات بشار الأسد في سوريا وإستطاع تشكيل شبكة من العملاء في شتى دول العالم.

ويستحيل الربط بين قاسم سليماني أو فيلق القدس وبين الأحداث التي تجري في المنطقة بسبب السرية المطلقة التي تحيط به، ولكن إذا نظرنا إلى الأدلة الغير مباشرة تتوضح لنا الصورة بشكل أفضل.

إليكم أبرز 10 مُهمات يُعتقد بأن سليماني هو العقل المدبر لها:

10

الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و 1988

الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و 1988
إلتحق قاسم سليماني بالحرس الثوري الإيراني أوائل عام 1980، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية قائدا لفيلق «41 ثأر الله» وهو في العشرينيات من عمره، ثم تمت ترقيته ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

9

قيادة التمرد العراقي خلال حرب العراق بين عامي 2003 و 2011

قيادة التمرد العراقي خلال حرب العراق بين عامي 2003 و 2011
في بداية الحرب على العراق، قام قاسم سليماني بإرسال عملاء فيلق القدس لتمويل وتدريب الميليشيات الشيعية في العراق وقيادتهم في حربهم ضد عناصر حزب البعث. ومع إنتهاء هذه المهمة، وجه قاسم سليماني إنتباهه إلى قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ولقد ظهرت عدة قيادات من فيلق القدس في العراق وكان هناك ما يقارب من الـ30،000 مقاتل إيراني على الأراضي العراقية.

في البداية كان الدور الإيراني يقتصر على التدريب والتسليح ولكن بعد أن تم إلقاء القبض على بعض الضباط الإيرانيين من قبل قوات التحالف، بدأ سليماني بإستهداف هذه القوات من خلال الميليشيات المسلحة التابعة له. ويُقدّر بعض المحللين العسكريين بأن فيلق القدس مسؤول بشكل مباشر أو غير مباشر عن مقتل ما يقارب من 20% من الضحايا الأمريكيين في العراق.

8

إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005

إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005
في الـ14 من شباط/فبراير من عام 2005، إغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بتفجير موكبه في وسط العاصمة اللبنانية بيروت. وبدأت محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة بالتحقيق في عملية الإغتيال وكيلت الإتهامات لحزب الله وللحكومة السورية بالوقوف وراء العملية. من جانب آخر إتهم حزب الله إسرائيل وجهاز الموساد بإغتيال الحريري.

ولكن المحققين وجدوا هاتف نقال يعود إلى أحد القتلة وقد أجري منه عدة إتصالات إلى إيران قبل وبعد عملية الإغتيال. وقد صرح «روبرت باير» – وهو عميل سابق في وكالة المخابرات المركزية – لمجلة «نيويوركر» في عام 2013 بأن «لو كانت إيران متورطة في عملية الإغتيال فبدون شك ستجد أن قاسم سليماني هو العقل المدبر لهذه العملية».

7

عملية حزب الله ضد الإحتلال الصهيوني على الحدود اللبنانية الفلسطينية في عام 2006

عملية حزب الله ضد الإحتلال الصهيوني على الحدود اللبنانية الفلسطينية في عام 2006
بعد سنوات من التوتر بين حزب الله وإسرائيل، عَبَر مقاتلين من حزب الله الحدود وهاجموا دوريتين إسرائيليتين في الـ12 من تموز/يوليو في عام 2006 وقتلوا ثلاثة جنود وأسروا إثنين آخرين.

كانت العملية مخطط لها بعناية فائقة إذ قامت مجموعة ثانية لحزب الله بتنفيذ هجوم متزامن على سبعة مواقع عسكرية أخرى وتدمير أبراج مراقبتها وأجهزة إتصالها. ولقد أشعل هذا الهجوم فتيل حرب 2006 واسمتر الصراع لمدة 34 يوماً.

وبحسب مسؤولين نافذين، فإن عملية الهجوم على الحدود تمت بتخطيط من قاسم سليماني شخصياً على الرغم من عدم توقعه ردة الفعل القاسية من قبل الإحتلال الصهيوني.

6

ترتيب إتفاق لتعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء في عام 2006

ترتيب إتفاق لتعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء في عام 2006
إعتبر الأمريكيون إختيار نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية في عام 2006 نصراً لسياستهم المتعثرة في هذا البلد، فقد رأو فيه شخصاً مستقلاً بسياساته عن إيران بحسب السفير الأمريكي الأسبق في العراق زلماي خليلزاد.

ولكن مع مرور الوقت تكشف للأمريكيين بأن نوري المالكي لم يكن إلا دمية في يد الإيرانيين. وبحسب المراقبين السياسيين فإن قاسم سليماني هو من إنتزع دعم الشيعة والأكراد لنوري المالكي وقام بإغراء كل من وافق على دعمه حتى أنه وقع إتفاق لمد خط أنابيب نفط إلى سوريا.

وتبين لاحقاً بأن نوري المالكي قام بمساعدة الإيرانيين على تخطي العقوبات الإقتصادية المفروضة عليهم عبر تسخير النظام المصرفي العراقي لخدمتهم. وقد قام بتقديم عائدات نفطية لما يقارب من 200،000 برميل يومياً لقاسم سليماني لقاء تعيينه رئيساً للوزراء.

5

الهجوم على مقر المقاطعة في كربلاء عام 2007

الهجوم على مقر المقاطعة في كربلاء عام 2007
في الـ20 من شهر كانون الثاني/يناير من عام 2007، وصل إلى مركز التنسيق المشترك في مقر المقاطعة في كربلاء، 12 رجلاً متنكرين بزي للقوات الأمريكية. وعندما دخلوا المجمع توجهوا مباشرةً إلى أحد المباني حيث كان يعقد بعض الجنود الأمريكيون إجتماعاً لهم وقاموا بقتل 5 منهم.

وبعد إجراء تحقيق شامل، خَلُص الأمريكيون إلى أن فيلق القدس كان على علم مسبق بالهجوم وبأنه دعمه وساعد في التخطيط له. ويعتقد الكثيرون بأن الهجوم جاء رداً على إحتجاز القوات الأمريكية لخمسة إيرانيين بتهمة مساعدة العراقيين على قتل الجنود الأمريكيين.

ثم قامت القوات الأمريكية بقتل قائد المجموعة وإلقاء القبض على أفرادها وإعترفوا بأنهم تلقوا أوامر مباشرة من إيران لتنفيذ العملية، إلا أن قاسم سليماني إتصل بالسفير الأمريكي في العراق ونفى أي مسؤولية عن الحادث.

4

محاولة إغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2011

محاولة إغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2011
في تشرين الاول/أكتوبر من عام 2011، ألقت السلطات الأمريكية القبض على منصور أربابسيار وغلام شاكوري والمعروفين بإرتباطهم بفيلق القدس ووجهت إليهت تهمة التخطيط لإغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وكانت الخطة تقضي بقيام منصور أربابسيار بدفع مبلغ 1.5 مليون دولار لمجرمين تابعين لمافيا المخدرات «لوس زيتاس» لقاء تفجير مطعم يرتاده السفير السعودي في واشنطن.

وقد صرح مكتب التحقيق الفدرالي بأن أموال قد حُوّلت إلى منصور أربابسيار من حسابات مصرفية تابعة لفيلق القدس، وبأن سليماني كان على علم بالعملية. حتى أن المحققين أجبروا أربابسيار على الإتصال بشاكوري خلال تواجده بإيران وقاموا بتسجيل شاكوري خلال إعطاءه تعليمات إلى أربابسيار بتنفيذ العملية.

3

توفير الدعم بالمال والعتاد والتدريب لبشار الأسد بمليارات الدولارات

توفير الدعم بالمال والعتاد والتدريب لبشار الأسد بمليارات الدولارات
قام سليماني بتنفيذ المهمات التي فشل بشار الأسد وجنرالاته بإنجازها خلال الحرب الأهلية في سوريا. فبحسب مسؤولين أمريكيين فإن قاسم سليماني يقوم بزيارات متكررة إلى دمشق وبأنه يقود العمليات العسكرية التي ينفذها النطام السوري ومقاتلي حزب الله والمليشيات الشيعية الأخرى من داخل مركز قيادة محصن للغاية.

ولقد إستغل سليماني علاقته بالنظام العراقي وجعلهم يفتحون المجال الجوي العراقي للطائرات الإيرانية التي تقوم بنقل الأسلحة والمقاتلين إلى دمشق. بالإضافة إلى ذلك فإن سليماني هو من قام بقيادة معركة القُصير شخصياً وأحرز نصراً محققاً لنظام الأسد.

2

مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014-2015

مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014-2015
شكل حادث سقوط مدينة الموصل في يد تنظيم الدولة الإسلامية بداية الحديث عن الحضور العلني والدور الصريح لقاسم سليماني وفيلق القدس في معارك العراق، وكان أبرزها معركة مدينة آمرلي في محافظة صلاح الدين التي تمكنت فيها قوات سليماني والمليشيات الشيعية والقوات الكردية من كسر حصار تنظيم الدولة للمدينة.

وفي شهر آذار/مارس من عام 2015 أشرف الجنرال شخصياً على عملية إستعادة مدينة تكريت من أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية. ونشرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء صورا لسليماني مع تلك القوات، وقالت مصادر في المليشيات بالعراق لـ «بي بي سي فارسي» إن الجنرال قاسم سليماني كان هناك لبعض الوقت لمساعدة العراقيين في الاستعداد للمهمة. وعلى الرغم من نجاحه في إستعادة مدينة تكريت إلا أن الميليشيات الشيعية التي تقاتل تحت إمرته فقدت أكثر من 6،000 مقاتل خلال المعارك التي إستمرت لقرابة الشهر.

1

مساندة قاسم سليماني للحوثيين في اليمن

مساندة قاسم سليماني للحوثيين في اليمن
تضاربت الأنباء حول صحة توجه قاسم سليماني إلى اليمن لمساندة الحوثيين، وذلك بعدما أعلنت «بي بي سي» العربي بأنه توجه فعلاً إلى هناك. وقد نفى محمد البخيتي، عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي، تلك الأنباء. وقال في تصريحات خاصة تداولتها عدة صحف عربية نقلاً عن وكالة الأناضول، أنه «لا صحة لتلك الأنباء مطلقا»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

إلا أن عدة مسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية اليمني أكدوا بأن سليماني قام بدعم الحوثيين بشكل مباشر وبأنه تواجد على الأراضي اليمنية لفترات متقطعة.

التعليقات